مكي بن حموش

6894

الهداية إلى بلوغ النهاية

هذا وعد من اللّه جل ذكره للمؤمنين أنه سيدخلهم بساتين تجري الأنهار من « 1 » تحت أشجارها ( ثم أخبر بالطائفة الأخرى ) « 2 » وهم الكفار فقال : وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ « 3 » أي : في الدنيا . وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ . أي : يأكلون ولا يتفكرون في معاد ، كما أن البهائم تأكل ولا تفكر في معاد ، فهما متساويان « 4 » في الحال « 5 » . ثم قال : وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ أي : مسكن ومأوى لهم في الآخرة . ثم قال : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ [ 14 ] . أي : وكم « 6 » من أهل قرية هم أشد قوة من أهل مكة الذين أخرجوك منها أهلكوا على شدة قوتهم وتمكن بأسهم فلم « 7 » ينصرهم ناصر من الهلاك ، فما ظنك يا محمد بأهل « 8 » قريتك على ضعفهم وعدم الناصر لهم كيف تكون حالهم إن تمادوا على كفرهم باللّه وتكذيبك .

--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ع : " ثم أخبر اللّه بحال الطائفة الأخرى " . ( 3 ) ع : " أي يتمتعون " . ( 4 ) ع : " مستويتان " . ( 5 ) انظر : التبيان في إعراب القرآن 2 / 1161 . ( 6 ) ع : " وكأين " . ( 7 ) ع : " لكم " : وهو تحريف . ( 8 ) ع : " هل " وهو تحريف .